الشيخ محمد أمين زين الدين

17

كلمة التقوى

الولي فيخرجها من ماله ولا يجوز له أن يأخذها من مال الصبي . ويستثنى من ذلك ما إذا توقف حفظ الصبي على السفر به مع وليه ، ويستثنى أيضا ما إذا كان السفر بالطفل مصلحة له ، فيكون جميع نفقة الطفل من ماله في الصورتين . [ المسألة 24 : ] إذا أحج الولي الصبي كان على الولي أن يدفع هدي التمتع عنه من مال الولي نفسه ، وإذا وجبت على الصبي كفارة صيد في إحرامه فعلى الولي أن يدفع الكفارة من ماله لا من مال الصبي ، وإذا أتى الطفل بشئ من محرمات الاحرام غير الصيد ، فالظاهر أنه لا كفارة عليه لا في ماله ولا في مال الولي . [ المسألة 25 : ] يشكل الحكم باستحباب أن يحج الولي بالمجنون غير المميز ، على الوجه الذي ذكرناه في الصبي والصبية غير المميزين ، فإذا أراد الأب أو الجد أن يجعله محرما وأن يجري عليه أعمال الحج والعمرة فعل ذلك برجاء المطلوبية . [ المسألة 26 : ] لا يشترط في صحة الحج المندوب من الولد البالغ أن يستأذن أباه أو يستأذن أمه في فعله ، نعم ، لا يصح حجه إذا كان سفره إلى الحج يشتمل على خطر وشبهه فيوجب من أجل ذلك ايذاء لهما أو لأحدهما ، ويصدق عليه - بفعل ما يؤذيهما - أنه قد عقهما ، ولا يصح كذلك إذا نهاه أحدهما أو كلاهما عن السفر ، لبعض الجهات العقلائية الموجبة للنهي ، فيصدق عليه العصيان إذا خالف نهيهما ، ولا يعتبر ذلك في الحج الواجب عليه بالاستطاعة ، وسيأتي الكلام في الحج الواجب بالنذر وشبهه .